ابراهيم ابراهيم بركات

264

النحو العربي

وتقول : أنت عدل . حيث ( عدل ) خبر المبتدأ ( أنت ) مرفوع . وعند بعض النحاة يجوز حذف العامل مع عدم تكرار المصدر ، فتقول : أنت عدلا . ويكون ( عدلا ) لديهم منصوبا على المصدرية . إن كان العامل خبرا عن اسم معنى تعين رفع المصدر على الخبرية ، ذلك نحو . - ما خلقك إلا استقامة ، وتكون ( استقامة ) مرفوعة على الخبرية للمبتدأ ( خلق ) ؛ لأنه اسم معنى . إنما عدلك عدل الحكماء ( عدل ) الأولى مبتدأ ، أما ( عدل ) الثانية فهي خبر له ؛ لأنه اسم معنى . ومثله : إنما حكمك عدل . ويكون ( عدل ) خبرا للمبتدأ ( حكم ) مرفوعا . 7 - المصدر المؤكد لجملة سابقة عليه : يجب أن يحذف عامل المصدر المؤكد لجملة سابقة عليه ، وتكون العلاقة المعنوية التوكيدية بين المصدر المؤكد والجملة السابقة عليه محتملة أحد معنيين : أولهما : أن يكون معناها داخلا في معنى المصدر المؤكد ، بأن يقع بعد جملة هي نصّ في معناه ، ولذلك فإنهم يجعلونه مؤكدا لنفسه ، ذلك نحو ؛ له علىّ ألف عرفا ، أي : اعترافا ، وتلحظ أن الجملة السابقة على المصدر ( له علىّ ألف ) نصّ في الاعتراف ؛ لأنها لا تحتمل غيره ، فهي لا تحتمل معنى سوى ما وضعت له ، فكأن المصدر بمنزلة إعادة ما قبله ، فهو مؤكد لنفسه . ومنه : له عندي أفضال إقرارا ، أي : أقر . . إقرارا . والآخر : أن يكون المصدر مؤكدا لغيره ، وهو المؤكد للجملة السابقة عليه ، وهي تحتمل معناه ومعنى غيره ، وذلك بأن تكون الجملة السابقة محتملة أكثر من معنى ، فيذكر المصدر ليؤكد ظاهر معناها ، ذلك نحو : أنت ابني حقّا . أي : أحقه حقا . والجملة السابقة على المصدر ( أنت ابني ) تحتمل المعنى الحقيقىّ والمعنى المجازى ، ولكن المصدر يأتي لينصّ على المعنى الحقيقي ، فقولنا : ( حقا ) ينفى المجاز ، ويثبت الحقيقة .